العاملي

280

الانتصار

السلام : كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام . وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله ، وقد جمعته بين اللوحين فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ! إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه ! ) . والذي رواه الطبرسي في الإحتجاج ج 1 ص 225 : ( وفي رواية أبي ذر الغفاري أنه قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم ، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ) . ورواه المجلسي في البحار ج 96 ص 42 - 43 ، والحويزي تفسير نور الثقلين ج 5 ص 226 . ويفهم من هذه الروايات وغيرها أن عليا عليه السلام كان عنده نسختان من القرآن : نسخة كتبها في عهد النبي بإملائه صلى الله عليه وآله وهي النسخة الموروثة المذخورة للإمام المهدي عليه السلام . . وقد تظافرت الروايات عنها في مصادرنا وفيها روايات صحيحة . . وأن الله تعالى يظهرها على يده فيما يظهر من معجزات أحقية الإسلام وتأويل آيات القرآن . وقد تكون هي التي تحدث عنها ابن سيرين وابن سعد وعاصم وابن جزي ، بأن تأليفها على حسب التنزيل . أما النسخة الأخرى ، فقد كتبها علي عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وهي بأسلوب التأليف الذي بين أيدينا ولا بد أن النبي صلى الله عليه وآله قد علمه أسلوب تأليفها أيضا وأوصاه بعرضها عليهم كما نصت